العقم، تأخر الإنجاب وضغط المجتمع
December 17, 2025العقم يعد من التحديات الصعبة التي يواجهها الأزواج في معظم المجتمعات، ولكن في الدول العربية والشرق الأوسط، قد يكون العقم أكثر من مجرد مشكلة طبية. فأحد أكبر التحديات التي تواجه الزوجين الذين يعانيان من العقم هو مواجهة ضغط المجتمع الهائل المتعلق بالحاجة إلى الإنجاب. هذا قد يؤثر على حياتهم الزوجية ويزيد من احتمال حدوث الطلاق إذا لم يكن هناك دعم متبادل وفهم مشترك بين الطرفين.
الضغوط الاجتماعية على الأزواج العاقمين
في العديد من المجتمعات العربية، يُتوقع من الأزواج الإنجاب بسرعة بعد الزواج، وهذا يشكل ضغطًا كبيرًا، خاصة على المرأة. هذه الضغوط قد تأتي من العائلة والأصدقاء والجيران الذين لا يترددون في التدخل وتوجيه النصائح، مما يزيد من الشعور بالوصمة والذنب لدى الزوجين. في بعض الحالات، يُنظر إلى العقم على أنه فشل اجتماعي، مما يضع الزوجين تحت ضغط نفسي مستمر.
تأثير هذه الضغوط على العلاقة الزوجية
الضغوط الاجتماعية يمكن أن تزيد من التوتر والصراعات بين الزوجين. إذا لم يتمكن الزوجان من التواصل بشكل مفتوح وداعم، فقد يؤدي ذلك إلى شعور بالوحدة والعزلة. كما أن التدخلات المستمرة من المجتمع قد تخلق شعورًا بالعجز أو الفشل، مما يؤدي إلى تقليل الدعم العاطفي بين الزوجين. عندما يعجز الزوجان عن التعامل مع الضغوط معًا، قد يتزايد الشعور بالإحباط والشكوك، مما قد يسبب تدهور العلاقة وقد يصل إلى الطلاق. غياب الفهم المشترك وعدم الدعم النفسي يمكن أن يقضي تماما على العلاقة الزوجية.
كيف يمكن التعامل مع الضغوط؟
التواصل المفتوح:يجب على الزوجين التحدث بصراحة عن مشاعرهما.
وضع حدود:يجب تحديد حدود مع المجتمع لتقليل التدخلات.
دعم نفسي:الاستعانة بمعالجين أو مستشارين لتخفيف الضغط النفسي. تؤمن الدكتورة جيسيكا عازوري جلسات دعم نفسي للأزواج الذين يرغبون بذلك طوال فترة علاجهم في مركز عازوري لأطفال الأنابيب.
العمل كفريق واحد:يجب أن يتعامل الزوجان مع العقم كمسألة مشتركة، والبحث عن العلاج سويا.
الخاتمة
العقم في المجتمعات العربية والشرق الأوسط ليس مجرد تحدي طبي، بل يحمل ضغوطًا اجتماعية قد تؤثر على العلاقة الزوجية. إذا لم يتعاون الزوجان ويدعما بعضهما البعض، فإن هذه الضغوط قد تؤدي إلى الطلاق. الدعم المتبادل والتواصل الجيد هما المفتاح للحفاظ على العلاقة في وجه هذه التحديات. أظهرت دراسة كبيرة جدًا من جامعة هارفارد الشهيرة أن الأشخاص الذين يعانون من العقم والأشخاص الذين يخضعون لعمليات أطفال أنابيب يعانون من مستويات أعلى من التوتر والقلق مقارنة بالمرضى الذين يعانون من السرطان. إذا كنتما زوجين يعانيان من العقم، فعليكما أن تفهما وتدعما بعضكما البعض، وتتجاهلا مشاعر الذنب واللوم. ستكونان والدين بإرادة الله. عملية أطفال الأنابيب تنجح عند جميع الأزواج الذين لا يستسلمون. ولكن إذا استسلمتما للوم والذنب، فإن فرص الطلاق قبل الحمل تكون عالية. إذا نجحتما في تجاوز هذه الأوقات الصعبة، فسوف تخرجان أقوى وأكثر اتحادًا من أي وقت مضى.
